الشيخ محمد حسن المظفر
44
دلائل الصدق لنهج الحق
لسانه : « تلك الغرانيق العلى ، وإنّ شفاعتهنّ لترتجى » ، فقال المشركون : ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم ، فسجد وسجدوا ، فنزلت : * ( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ ) * الآية . وأخرجه البزّار وابن مردويه من وجه آخر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس في ما أحسبه . وقال البزّار : لا يروى متّصلا إلَّا بهذا الإسناد . وتفرّد بوصله أميّة بن خالد [ 1 ] ، وهو ثقة مشهور . وأخرجه البخاري عن ابن عبّاس بسند فيه الواقدي [ 2 ] . . وابن مردويه من طريق الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس . . وأورده ابن إسحاق في « السيرة » عن محمّد بن كعب وموسى بن عقبة ، عن ابن شهاب [ 3 ] . . وابن جرير ، عن محمّد بن كعب ، ومحمّد بن قيس ، وابن أبي حاتم ، عن السدّي . كلَّهم بمعنى واحد ، وكلَّها [ إمّا ] ضعيفة أو منقطعة ، سوى طريق سعيد بن جبير الأولى . قال الحافظ ابن حجر [ 4 ] : لكن كثرة الطرق تدلّ على أنّ للقصّة
--> [ 1 ] كان في الأصل : « خلاد » ، وهو تصحيف ، والصواب ما أثبتناه من المصدر ، وهو : أميّة بن خالد بن الأسود بن هدبة الأزدي الثّوباني القيسي البصري ؛ انظر : الضعفاء الكبير - للعقيلي - 1 / 128 رقم 158 ، الثقات 8 / 123 ، ميزان الاعتدال 1 / 442 رقم 1031 ، تهذيب التهذيب 1 / 383 رقم 594 . [ 2 ] لم نجده في « صحيح البخاري » المطبوع الموجود بين أيدينا ! [ 3 ] لم نجده في « السيرة » لابن إسحاق ، المطبوع الموجود بين أيدينا ! [ 4 ] انظر : فتح الباري 8 / 561 تفسير سورة الحجّ .